أبو علي سينا
15
عيون الحكمة
الذي هو أعمّ . فجميع ذلك عرض عام ، وما سوى ذلك فهو كواذب لا تحمل الشئ . وجميع ذلك إما بالحقيقة ، وإما بأغلب الظن . المحمولات في البراهين الأجناس وفصولها ، والفصول وأجناسها وفصولها ، والأعراض الخاصّة ، ولا يدخل فيها الأعراض العامّة التي تكون عارضة أولا لجنس موضوع علم الشئ ، ويدخل فيه علم الأعراض العامّة . وإذا كانت تعرض للشئ من غير أن تعرض لجنسه أولا وبالعموم ، وأعنى بالشيء لا موضوع المسألة بل موضوع الصناعة كالمقدار للهندسة . وإنما يدخل في البراهين ما كان من ذلك حقا في نفسه ، لا ما يكون مشهورا . « 1 » فالأمور الداخلة في البراهين هي المقدّمات للموضوعات وللأمور التي تعرض بموضوع الصناعة لا تسلب معنى أعمّ منه إذ كان تقويمه أو عروضه بالحقيقة لا بحسب الشّهرة وأغلب الظن . تم المنطق من عيون الحكمة )
--> ( 1 ) ب : مشهور .